التخطي إلى المحتوى

يعيش فريق نادي برشلونة الإسباني أوقاتاً رائعة في الآونة الأخيرة بعد سلسلة من الانتصارات على الصعيدين المحلي والقاري على حدٍ سواء، واستطاع البرسا حسم تأهله إلى الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا من خلال تحقيق الانتصار على حساب بوروسيا دورتموند الألماني، وتفادى الدخول في حسابات معقدة في مباراة الجولة الأخيرة ضد إنتر ميلان الإيطالي.
كما نجح البلوجرانا في التغلب على أتلتيكو مدريد في عقر داره بهدف عبقري من ليونيل ميسي وتصديات حاسمة من الحارس الألماني البارع، تير شتيجن، ثم كان الفوز الساحق على ريال مايوركا في الدوري الإسباني بخماسية، رغم كل هذه الانتصارات والعروض القوية والمستوى المبهر للبرغوث الأرجنتيني” ميسي” إلا أنه من الضروري عدم الإفراط في التفاؤل، فيما يتعلق بتحقيق برشلونة للقب دوري الأبطال، الغائب عن خزينة النادي منذ عام 2015.
صحيح أن هناك تحسن واضح في أداء برشلونة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على النتائج بطبيعة الحال، وصحيح أن أتلتيكو مدريد كان قادراً على التفوق على البرسا في مباراة ملعب واندا ميتروبوليتانو، ولكن لاعبي البرسا في المقابل، أظهروا شخصية كبيرة وروح قتالية من أجل عدم قبول هدف، وهو ما مهد الطريق في نهاية المباراة لصاحب الكرات الذهبية الست لتسجيل هدف الفوز وانتزاع النقاط الثلاث.

مشاكل برشلونة الدفاعية

إلا أن هنالك مشاكل دفاعية مستمرة لا يمكن أن نغض الطرف عنها، فقبول هدفين من فريق مثل مايوركا في ملعبك، شيء غير مقبول بالمرة، حتى لو سجلت 5 أهداف، فدائماً ما تكون الصلابة الدفاعية هي الرهان الأنجح من أجل تحقيق الألقاب وليس قوة الهجوم، وفقاً للمقولة الشهيرة “الهجوم يجعلك تفوز بالمباريات أما الدفاع فيجلب الألقاب“.
فضلاً عن مسألة اهتزاز الدفاع، لا يجب أن نغفل دور ميسي وتير شتيجن المؤثر للغاية في الانتصارات التي تحققت، وهو ما يجعلنا نتساءل: ماذا لو لم يكن هذا الثنائي في حالته الطبيعية خلال مباراة حاسمة في دوري الأبطال؟! .. حينها من الممكن جداً أن يتكرر  سيناريو مبارتي الأولمبيكو وأنفيلد.
أخيراً .. هناك شكوك كبيرة حول مدى قدرة فالفيردي على التدخل في الأوقات الصعبة لمساعدة فريقه، وكثير من الأحيان يتوجب على المدير الفني التدخل إما بدعم نفسي أو تغيير بعض الأشياء على أرض الملعب أو إجراء تبديلات معينة، وهو ما لا نراه مع فالفيردي ولا نشعر بقيمته التدريبية، مثلما يفعل مثلاً  يورجن كلوب، الذي يثبت في كل مباراة أنه مدير فني من أعلى طراز.

الخلاصة .. من حق الجمهور الكتلوني ان يسعد بما يتحقق من انتصارات وبفوز عريض مثل الذي حدث أمام مايوركا، ولكن دون إفراط في التفاؤل، ووعلى مشجعين برشلونة الإنتظار حتى أبريل، حتى يتم الوقوف على حجم القدرات التنافسية الحقيقية للنادي الكتلوني لان برشلونة يقدم أفضل ما لديه طوال الموسم الكروي يحقق كل شيئ ويكون الفشل عنده في شهر الحسم شهر ابريل المشؤوم لدى النادي الكتلوني ولدى مشجعيه.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *